أيتام إلياس العماري زعيم مسيرة أولاد زروال في حانة اليسار “الحلاقجي

حسن المولوع

رحل إلياس العماري زعيم مسيرة اولاد زروال عن الزمن السياسي ، وأضحى خارج السياق والنص ، لكنه ترك أيتامه داخل الزمن “الخمري” في تلك الحانة التي ألفوا الجلوس في بطنها (…) ، وهاهم الآن بعدما امتلأت بطونهم بأم الخبائث التي لا تقل خبثا عما في أدمغتهم، أخذوا يتحدثون عن قيم اليسار في آخر ساعة من الليل ، وعن الحداثة والمساواة ، وحقوق الإنسان والحيوان ، والشجر والحجر ، وحقوق ما خلق الله في البحر والنهر ، إنها مجرد ادعاءات ، تتلاشى عندما تطول الجلسة الخمرية التي تكشف خائنة الأنفس وما تخفيه الصدور .

في رحاب تلك الحانة ، يتقيأ أحدهم بعد سكر طافح ، ويستتبعه من معه في اجترار لغو الحديث عن النساء ، فهذا يتحدث عن تلك ، وذاك يتحدث عن الأخرى ، ويشاركهم في الحديث ممن تبقى ، لينخرط الجميع في ترويج بضاعة الكلام ، ويكون الموضوع الأساسي عن شابات أزعجن تواجدهم الذكوري في بحر السياسة .

لقد أسهب أحدهم في الحديث عن شابة حيرت تفكيره الذي لا يقل وساخة عن الخمر المتعفن ببطنه، وأخذ ينطق بسفاهة عن أشياء ليست فيها ، والواقع أن السفيه دائما ينطق بما فيه ، وفي خضم حديثه ينخرط معه من يجالسهم من الذين فشلوا في الوصول إلى المكان الذي وعدهم به الزعيم المتلاشي، ليكون الكأس الآخير لهم في آخر ساعة عنوانا للحظ العاثر الذي ينذبونه في حانتهم ، فلم يعد لهم ما يشغلهم غير حبك المخططات من أجل ضرب كل شابة وصلت لمراكز صناعة القرار ، معتبرين أن كل من نجحت في ممارسة السياسة، ما هي إلا مجرد عاهرة ، والغريب أن هؤلاء من الصنف الذي يدعي الحداثة والتقدمية والمساواة، لكنه في نفس الوقت ، عدو لما يدعيه ، هذا هو يسار هذا الزمان ، يسار الحلاقجية الذين قلبوا موازين اليسار الحقيقي ، إذ لم يعد هذا اليسار يبحث عن حلول للمشاكل الإجتماعية بكل ما تمثله من تناقضات طبقية ولواقع سياسي واقتصادي خاضع لضغوطات فوقية وشروط قمعية قاهرة ، بل صار يسار هذا الزمن الذي يمثله هذا الصنف الصغير ينصَبُّ اهتمامه بأحجام مؤخرات النساء السياسيات ، والتنافس معهن ليس في المجال السياسي ، بل في كل ما يتعلق بالموضة والجمال ، حتى إنك تجد منهم من يصرف على مكياجه أكثر من النساء أنفسهن (…).

يقال أن لكل واحد لافتة معلقة على ظهره ، ولكل واحد سيرته الخاصة به ، وسيرة هؤلاء معروفة بالاغتصابات والإجهاض وتعدد العلاقات السرية والسريرية ، فالكثيرات من الملتحقات بحركة 20 فبراير تعرضن للاغتصاب منهم ، والاستغلال الجنسي بأبشع صوره وطرقه ، وتم الزج ببعضهن في براثين عالم المخدرات ، ومنهم من لم يعترف بابنائه ، فحياتهم متشعبة ، يتخللها السواد الأعظم ، يدعون النضال وهم يبعدون عنه بأميال كثيرة ، فما هم إلا مبتزون باسم النضال ، يريدون التغيير ولا يستطيعون تغيير ما بأنفسهم ، لقد سقطوا سهوا على النضال وسقط بسببهم ضحايا كثر باسم هذا النضال الزائف ، فكل من يعاشرهم ينتهي به المطاف إلى مصيبة عظمى قد تكون عبارة عن خيانة عظمى للوطن (…)

إنهم أنذال في زمن ليس فيه نضال ، بل زمن تطغى فيه المصلحة الشخصية ، زمن يبحث فيه كل نذل عن وسيلة لتسمين حسابه البنكي حتى ولو كانت غير شرعية ، لقد صار هؤلاء يُنَظِّرون في الصحافة كما السياسة ، يعطون الدروس لغيرهم وهم في أمس الحاجة لتلك الدروس ، ارادوا ان يصنعوا صحافة على مزاجهم بقواعد لا علاقة لها بالمهنة قديما او حديثا وحتى مستقبلا ، أوهموا شبابا بأن الصحافي عليه أن يلبس ثياب العسكري ويحمل رشاشا على من يختلف معه ، فإما قاتل أو مقتول ، تنفيذا لأجندات يسترزقون من خلالها .

لقد عبث هؤلاء بكل شيء جميل فينا ، عبثوا بالصحافة والسياسة ، ليس لهم بدائل للتغيير ، هدفهم فقط هو التخريب والتدمير ، نعرفهم واحدا واحدا ، وفي رحاب تلك الحانة جزء صغير منهم بدأ في السقوط ومنه إلا التلاشي كما زعيمهم ، فمن جاء في آخر ساعة عليه الصمت والتعلم قبل النطق بأي كلمة ، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وسنذكر اسماءهم وغيرهم ممن همسنا في اذنهم الآن، سنذكرهم جميعهم بالإسم دون النسب ، لأنهم لا نسب لهم بيننا ، فنسبهم عند أسيادهم في الخارج الذين يستعبدونهم بشكل مُقَنَّع ، اما نحن فلقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نرضى أن نكون عبيدا لمن استعمر ارضنا ذات يوم وطرده أجدادنا وجداتنا وبنى مغربنا الحديث أباؤنا وأمهاتنا ، أما نحن فلن نسلمكم مغربنا .

تعليق واحد

  1. فلان ابن فلان

    اووووو هدرة قاااسحة
    معرفش شكون كتقصد بالظبط لكن متأكد ان ما قلته حقيقة للاسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *