خطير ..مسؤول ب”لاماب” ينتحل صفة للنصب على أبناء وبنات الشعب

الأنباء بوست / حسن المولوع 

يعمد مسؤول بوكالة المغرب العربي للأنباء على انتحال صفة أستاذ التعليم العالي للقيام بورشات تكوينية في مجال الصحافة ، ويتحصل مقابل ذلك على أموال من طرف المستفيدين والمستفيدات من هاته الورشات والذين أغلبهم ينتمون إلى الطبقات الفقيرة .

يستغل هذا المسؤول صفته كرئيس قسم بوكالة المغرب العربي للأنباء ووضعها بالمصلقات الترويجية قصد استقطاب عدد كبير من ” الضحايا ”  الذين يعتقدون بأن تلك الشهادة ستؤهلهم لسوق الشغل ، وأنه يمكن لأي شخص أن يصبح صحافيا بمجرد المشاركة في مثل هاته الورشات التكوينية ، ما يفسر أن جشع هذا المسؤول وبحثه عن المال من أجل سداد القروض البنكية لمنزله وامور أخرى (…)حوله إلى شخص لا يبالي بفقر أبناء وبنات الشعب حين يتلقى أموالا منهم عن طريق جمعيات تنظم مثل هاته الورشات التكوينية التي من المستحيل أن تؤهل أي شخص لسوق الشغل ، والتكييف القانوني لهذه النازلة يؤدي الى أن ذلك يتعلق بعمليات نصب مكتملة الأركان

ينتحل هذا المسؤول المذكور صفة مهنة ينظمها القانون عبر إدعائه بأنه أستاذ سابق بالمعهد العالي للصحافة والإعلام ويضعها على تلك الملصقات ويروجها عبر حسابه الخاص على موقع الفيسبوك الذي يستعمله في غالب الأحيان لتقطير الشمع على زميلاته وزملائه الذين له خلاف معهم (…)، والحال أنه لم يكن في يوم من الأيام أستاذا بهذا المعهد ، لأن الأستاذ هي صفة مؤطرة بمرسوم ، وأن قبول الأساتذة الزائرين بالمعهد والذين ينتمون الى التعليم العالي  يتم وفق مسطرة متعارف عليها وهي إيداع الملف البيداغوجي والعلمي ومناقشته امام اللجنة وبعد ذلك يتم القبول او الرفض ، والحال أن هذا المسؤول الذي يدعي انه أستاذ لا تتوفر فيه الشروط العلمية ليكون أستاذا وهو غير مؤهل لذلك  ، كل ما في الأمر أنه كان  يقوم بتأطير ورشات تكوينية تكميلية للطلبة  في مجملها  20 ساعة  مقسمة على فترات ( ساعة ونصف في كل أسبوع ) ، لأنه جرت العادة أن يستعين هذا المعهد بمسؤولين داخل منابر إعلامية ومنحهم فرصة التأطير به ، في مقابل أن يتم منح الطلبة  والطالبات فرصة تدريبية داخل المؤسسة الإعلامية التي ينتمي اليها المسؤول الإعلامي والبحث لهم عن فرصة شغل في المؤسسة التي ينتمي اليها  ،وتلك طريقة يقوم بها المعهد على غرار باقي المعاهد الخاصة من أجل ان يحافظ على صورته وسمعته في القطاع لاستقبال وافدين جدد في المواسم الدراسية المقبلة ، وأي معهد خاص لا تهمه كفاءة المؤطر بالقدر الذي يهمه منصبه داخل المؤسسة الإعلامية ليحقق للمعهد غاياته وأهدافه .

 بعد ان أتم هذا المسؤول “سويعاته” داخل المعهد العالي للصحافة والاعلام بالدار البيضاء  تم الاستغناء عن خدماته او جرى تسريحه بحكم أن مجموعة من الطلبة والطالبات قدموا ضده شكايات لأنه لم يكن في مستوى تطلعاتهم، إذ كانت لديه صعوبات في أن يوصل لهم المعلومة التي تفيدهم ، بحيث انه كان يقضي الحصة للتطرق لقصة حياته والحديث عن مساره  ويدعي انه ضمن لجنة من اللجن داخل وكالة المغرب العربي للأنباء بحسب ما حكته لنا إحدى الطالبات التي تخرجت من المعهد ذاته فوج 2022(…) ، وهناك أمور أخرى كانت سببا في تسريحه من المعهد المذكور لا يسع المجال للتطرق إليها الآن .

وكانت جريدة هبة زوم الالكترونية قد نشرت مقالا بتاريخ 11  يونيو 2023 تحت عنوان ” هبة زوم تنشر تسريبا لمسؤولي ريم راديو و M24 تؤكد عن قرب انهاء العمل بهذه المؤسسات الإعلامية ” ، حيث ورد ضمن هذا المقال أن هذا المسؤول الذي هو رئيس قسم بإذاعة ريم راديو التابعة لوكالة المغرب للانباء ” اتهم باستقدام صديقاته للعمل واقصى عدة كفاءات واعمل منطق الريع وقام بالتدخل لعدد من ابناء بلدته، حيث يقوم باستقطابهم من المدارس الخاصة التي يدرس بها ” ، وهذا المعطى يؤكد سبب قبوله بالمعهد العالي للصحافة والاعلام ليؤطر فيه ورشات تكوينية  ، ويؤكد أيضا سبب عدم تحقيق إذاعة ريم راديو  أي تقدم ، لأنه يتم إعمال منطق الزبونية والمحسوبية واغفال منطق الكفاءة المهنية .

 رئيس القسم بريم راديو معروف عليه وسط الزملاء والزميلات أنه هو من يخلق التوثرات داخل مقر الإذاعة التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء بحيث أنه يلبس قناع الحمل الوديع ويحرض طرفين على بعضهما لينشب على إثره صراع ، بينما يبقى هو بعيد عن ذلك الصراع الذي تتورط فيه دائما رئيسة مصلحة الإنتاج بمساعدة مدير وسائل الاعلام المعروف هو الآخر بمحاربته للكفاءات المهنية  ، إضافة الى أن رئيس القسم المذكور كان قد حارب الإعلامي المقتدر المرحوم عمر سليم ، وخلق له المشاكل ، لا لشيء إلا لأن المرحوم كان يؤطر الصحافيين والصحافيات وخطف عنه الأضواء التي يعشقها على طريقة ” انا بوحدي اللي مضوي لبلاد” .

 ولم يستفد شيئا من محاربته للكفاءات خصوصا عندما غادروا لأنه على ما يبدو كانوا يشكلون له عقدة التميز عنه  ، ولم يستطع أن يضع  بصمة إعلامية يذكره بها التاريخ الإعلامي ، كل ما هنالك فشل في فشل، والدليل هو الوضع الذي آلت إليه الإذاعة دون أن يستطيع تحقيق أي تقدم ملموس لها ، حتى البرنامج الحواري الذي كان يقدمه ويعطي مجموعة من المتدربين مهمة اعداده عن طريق استغلالهم ، فشل فيه وتم توقيفه  ، علما انه استغل قناة اليوتيوب التابعة للإذاعة من أجل ان يروج للبرنامج وحده دون باقي البرامج ، لكنه فشل ولم يحظ بمشاهدات كبيرة ولم يخلف أي أثر عند المستمعين او المشاهدين  .

تجدر الإشارة الى أن إذاعة ريم راديو التابعة لوكالة المغرب العربي للانباء وقناة M24 تعرفان تراجعا على مستوى الإنتاج ، ولم يستطع مدير وسائل الاعلام تطوير المديرية التي يشرف عليها ، وقد شهدت المديرية ذاتها صراعات غير مسبوقة حتى صار اسم وكالة المغرب العربي للأنباء مدنسا بفعل سلوكات تدخل في نطاق التصابي، وهي سلوكات بعيدة كل البعد عن المهنة وعن سمعة مؤسسة استراتيجية عتيدة ، وينتظر الصحافيون والصحافيات تغييرات جذرية أهمها الهيكلة التنظيمية  وموارد بشرية مؤهلة لقطاع الاعلام السمعي البصري من أجل الدفع بوكالة المغرب العربي للأنباء لتواكب تسونامي التحولات الرقمية ، وتحقق  تقدما ملموسا يدخلها مصاف وكالات الانباء العالمية كما سبق وتعهد به مديرها العام منذ توليه هذا المنصب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *