زوبعة في بيت الاتحاديين وإدريس لشكر يستعطف أعضاء حزبه بعدم إثارة “فضيحة الدراسات ” في الاجتماع

الأنباء بوست / حسن المولوع 

لا تزال تداعيات ما يسمى بفضيحة صفقة الدراسات والأبحاث التي فجرها تقرير المجلس الاعلى للحسابات ، ترخي بظلالها بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، إذ أحدثت هذه الفضيحة زوبعة غير مسبوقة في بيت الاتحاديين من شأنها الإطاحة برأس إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب خاصة بعد تصاعد وتيرة الغضب بين أعضاء وعضوات الحزب .

ويعيش إدريس لشكر حالة من القلق والارتباك بعد تأكده من أن حزب الاتحاد الاشتراكي لن يكون ضمن التركيبة الحكومية التي ستحتفظ بنفس الأغلبية مع تغييرات في حقائب وزارية ضمنهم حقيبة سيادية خلال التعديل الحكومي الذي من المرتقب أن يتم تفعيله بعد رمضان ، الأمر الذي سيوسع دائرة الغضب في صفوف الاتحاديين والاتحاديات الذين وعدهم لشكر بدخول الحكومة .

وذكرت مصادر الانباء بوست أن حالة الارتباك  هاته دفعت بإدريس لشكر إلى عقد لقاءات انفرادية مع أعضاء وعضوات المكتب السياسي للحزب ، مستعطفا إياهم بعدم طرح ما تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات في جدول الاجتماع حتى لا ترتفع حدة الاحتقان، وأن فوزي لقجع جاء لزيارته ، وكل ذلك ، تضيف المصادر ذاتها “من أجل أن يربح الكثير من الوقت لترتيب أوراقه والبحث عن طرق ووسائل أخرى للتحكم من جديد في مفاصل الحزب واستبعاد كل الذين لا يسايرون أطروحته او الذين تخلوا عنه خلال هذه الفترة بعد ارتفاع حدة الأصوات المطالبة برحيله عقب تقرير المجلس الأعلى للحسابات”  ..

وأضافت مصادرنا أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي  ، إدريس لشكر ، أخبر من اجتمع بهم على انفراد بأن له كل الاثباتات المتعلقة بصرف ال 200 مليون المرتبطة بصفقة الدراسات البالغ عددها 23 دراسة التي ابدى مجلس العدوي ملاحظاته بشأنها ، متسائلة في السياق نفسه ” إذا كانت لديه كل الاثباتات كما يدعي فلماذا يتوسل أعضاء المكتب السياسي بعدم اثارة نقطة صفقة الدراسات ضمن جدول اعمال الاجتماع ؟ ولماذا يلتقي بالاعضاء والعضوات كل واحد وواحدة على حدى ؟ ولماذا يقحم فوزي لقجع في هذا الاستجداء ؟ هل يريد أن يقول بأن ” المخزن” بجانبه أم ماذا ؟ فالمخزن بريء منه ومن أمثاله ، على حد تعبير مصادرنا .

وعن التبريرات التي يقدمها إدريس لشكر بخصوص إحداث شركة على المقاس للاستفادة من صفقة الدراسات والتي مسيرها هو المهدي المزواري الكاتب الجهوي للحزب بالدار البيضاء وعضو المكتب السياسي ومدير مقر العرعار بدون علم أعضاء وعضوات الحزب، ذكر لشكر بحسب مصادرنا “أنه يثق فيه باعتباره شخصا مقربا منه” ، وفي هذا السياق استغربت مصادرنا من هذا التبرير الذي هو التفاف على الحقيقة وهروب الى الأمام ، متسائلة ” هل نحن في حزب المؤسسات واتخاذ القرار الجماعي أم في حزب القرارات الانفرادية ؟ “

وكان ادريس لشكر قد قرر الاجتماع بأعضاء وعضوات الشبيبة الاتحادية الذين لم يحضر منهم سوى 13 عضوا من أصل 33  ، فيما البقية قاطعوا الاجتماع ، وكانت علامات الارتباك واضحة عليه ، وكان يتحدث بصوت خفيض ومرتجف طالبا من الذين حضروا وضع هواتفهم خارج قاعة الاجتماعات ، وقد يكون هذا الطلب ناتج عن تخوفه من تسجيل تصريحاته .

وأشارت مصادر الانباء بوست الى أن إدريس لشكر اتهم خلال اجتماعه بأعضاء شبيبته ، جهات خارجية لم يحددها بالإسم انها هي من تقوم بتدبير حملة لاستهداف الحزب ، داعيا إياهم الى التجند والاستعداد للمعركة ضد كل من يستهدف الحزب والتصدي للاعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتطرق للحزب وبعض من قياداته ، ولم يفوت لشكر فرصة التهجم على مجلس العدوي معتبرا إياه بأنه تحول من مجلس للحكامة الى مجلس للتحكم ووجب التصدي لانحرافاته بحزم ، تضيف مصادرنا ، وفي هذا السياق لم ينف إدريس لشكر واقعة ال 200 مليون ، معتبرا أن جميع الأحزاب السياسية متورطة في ما تورط فيه حزب الاتحاد الاشتراكي

وعقب اجتماعهم بالكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، إدريس لشكر ، خرج بعض أعضاء الشبيبة الاتحادية عبر صفحاتهم الفيسبوكية  يهاجمون كل من ينتقد الحزب ، وذلك في اطار تنفيذ تعليمات لشكر ، والملاحظ أن جميع المنشورات متشابهة وتدور حول فكرة واحدة وبأساليب انشائية ، ما يؤكد حسب مصادرنا أنها تكتب من محبرة واحدة ، مرجحة أن من وراءها لن يكون الا ( ع. ص)   المقلب ب ” الحِماري” ” والذي لا يتقن الا مثل هاته الأدوار والتقاط الصور مع ولي نعمته محاولا تقليده حتى في قهقهته على حد تعبير مصادر الأنباء بوست والتي دعت في السياق ذاته الى عدم الالتفات الى هؤلاء لأنهم مازالوا لم يرضعوا حليب السياسة ولم يبلغوا الحلم بعد، وهم أقلية بالمقارنة مع الذين قاطعوا الاجتماع ، ومع الايام  سيكتشفون الحقيقة بأنفسهم ، تضيف المصادر ذاتها .

جدير بالذكر أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات ضرب في مقتل سمعة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، ما يجعل أي خطوة سياسية يقوم بها لتقويم اعوجاج الحكومة ستضعه في حرج كبير بسبب فضيحة صفقة الدراسات التي لم يستطع أعضاء المكتب السياسي للحزب اجبار الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر  على اتخاذ قرار تنظيمي في حق المستفيدين من الدعم العمومي المخصص للدراسات ، ولم تخرج القيادة الحزبية بأي توضيح بهذا الخصوص ولم تتفاعل مع مطالب الشبيبة الاتحادية بفرنسا التي أصدرت بلاغين في الموضوع ، متعمدة تجاهل كل البلاغات ومن بينها ما صدر عن قياديين حزبيين بارزين ، في محاولة منها  للّعب على الوقت حتى تمر العاصفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *