شؤون محلية

عالة حزبية في بيت الاتحاد..من متسوّل فيسبوكي إلى مصدر قلق حزبي

الأنباء بوست / حسن المولوع 

برز في كواليس حزب الاتحاد الاشتراكي، حيث يُفترض أن تُصان الكرامة وتُحترم النضالات، اسم شخص غير نبيل بات يُتداول بين الأعضاء والأطر الحزبية، أحيانا همسا وأحيانا بنبرة غضب مكبوت.

هو ليس بمسؤول تنظيمي، ولا مناضلا يحمل همّ الحزب، بل هو حالة اجتماعية متفلتة، تصرّ على البقاء على هامش الاحترام، وتتسلل إلى المعادلات التنظيمية بمنطق الابتزاز والانتهازية.

يوصف في الكواليس بـ”المتشرد”، لا لشيء سوى لأنه اختار أن يجعل من مناضلي ومناضلات الحزب مظلة لمآربه الشخصية. يلاحقهم ويتطفل على أنشطتهم، ويُثقل كاهلهم برسائل لا تنتهي، وطلبات لا تُرد. إذ أصبحوا يخشونه، لا احتراما ولا رهبة، بل اتقاء لشره الذي يتقن تسويقه على صفحته الفيسبوكية، التي تحوّلت إلى منبر لتمجيد من يمنح، وللتهكم على من يمتنع.

أسلوبه معروف: يبدأ بعبارات المديح والثناء، وما إن يُقابل بالرفض أو التجاهل، ينقلب فجأة ليشنّ حملات غامضة، مستخدما عبارات توحي أكثر مما تقول، وتبتز أكثر مما تنتقد. لا مبدأ لديه سوى “خذ وهات”، ولا قيمة عنده سوى “من يدفع أكثر، يحظى بصورته في منشوره المقبل”.

النساء داخل الحزب لسن بمنأى عن تطفله. يُحرج المتزوجات بتعليقات غير لائقة، ويرسل رسائل خاصة تفتقد للحد الأدنى من الاحترام. والأدهى من ذلك، أنه يبرر سلوكه دائما بجملة واحدة يكررها وكأنه يلوّح بسلاح خفي: “أنا لا أملك ما أخسره”. فهذه العبارة أصبحت تُخيف الكثيرات، وتدفعهن لتفاديه وتفادي الظهور في أي فضاء يمكن أن يتسلل إليه.

أما ما يثير الغضب حقا، فهو تمسكه بلعب دور “الضحية الأبدية”. لا عمل لديه، ولا رغبة في الكسب الشريف، لكنه دائم الحاجة إلى المال. يتواصل مع من يعرف ومن لا يعرف، دون خجل أو تحفظ، مرددا الجملة ذاتها: “أحتاج للمال”. وحين لا يُستجاب له، يتحول إلى كابوس رقمي يُقلق الراحة، ويُحرج الضمائر.

ويتداول البعض، همسا، فرضية صادمة: هل هو العقل المدبر وراء صفحة “الفرشة الاتحادية” التي هاجمت في وقت سابق الكاتب الأول إدريس لشكر؟ سؤال يضع النقاط على حروف لم تُكتب بعد، ويكشف الوجه الآخر لمن جعل من الحزب وسيلة للضغط، ومن الفيسبوك سلاحا للابتزاز.

لقد حان الوقت لكسر الصمت ووقف هذا المتطفل عند حده، والامتناع التام عن منحه أي درهم. فالصدقة تجوز في حق العاجز، أما من يملك الصحة والعافية، فليذهب إلى السوق ويحمل أغراض الناس، بدل أن يعيش عالة على الآخرين.

ولعل الجميع يلاحظ كيف يتحول حسابه بين لحظة وأخرى من تمجيد للبعض إلى التهديد بفضحهم إن لم يمنحوه المال، وكأنه يمسك ملفات شائكة. وهو في الحقيقة، لا يملك شيئا سوى القدرة على الإزعاج، أما الناس فتمتنع عن مواجهته خوفا على سمعتها، وحرصا على راحة البال، خصوصا داخل الحزب، حيث الحذر من الإشاعة أقوى من الرغبة في المواجهة.

السكوت عن هذا العبث لم يعد ممكنا. فلقد آن الأوان لوضع حد لهذا السلوك المريض، حتى ولو خرج يتباكى على الفيسبوك كالعادة. فلا مجال للعاطفة حين يُحرج الناس، خاصة النساء، ويستغل الحزب كمنصة للتسول والابتزاز.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى