في ظرف قياسي ..الامن يوقف عصابة السيوف التي اعتدت على صحافي بابن امسيك البيضاء

الأنباء بوست 

تمكنت الفرقة الولائية لولاية أمن البيضاء “فرقة مكافحة العصابات ” ، وعناصر دائرة واد الذهب تحت إشراف رئيس الدائرة واشراف العميد المركزي نائب رئيس منطقة ابن امسيك ، من توقيف عصابة إجرامية بسرعة قياسية ، اعتدت على الصحافي حسن المولوع مدير نشر صحيفة الأنباء بوست ليلة أمس السبت بالسيف باتصال 3 الزنقة 3 الواقعة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك لمدينة الدار البيضاء .

وحلت العناصر الأمنية المذكورة صباح يوم الأحد إلى منزل الصحافي حسن المولوع الذي قدم لهم إيفادات بخصوص الإعتداء الشنيع الذي تعرض له والذي تسبب له بجرح متفاوت الخطورة على مستوى الكتف كاد ان يودي بحياته ، وكدمات على أنحاء متفرقة من جسده واضرار نفسية تسببت فيها العصابة المكونة من ثلاثة أشخاص قاصرين من المحتمل أن يكونوا قد تم تحريضهم من طرف بعض الاشخاص للقيام بهذا العمل الاجرامي وهنا تعميق البحث يمكن أن يسفر عن نتيجة في هذا الصدد ، خصوصا وأن الصحافي المولوع لم يعترض سبيله أي أحد، طوال حياته في أي مكان ، فما بالكم ان يقع معه ذلك بالقرب من مكان سكناه .

العناصر الأمنية رافقت المولوع إلى حيث مكان الحادث ، واعاد تمثيل الواقعة، وخلال ذلك تم استفسار الحارس الليلي الذي كان آنذاك وقد قدم إفادته في الموضوع ، وفي ظرف قياسي بالاعتماد على التقنيات الأمنية المتطورة ببلادنا والحس الأمني العالي المستوى للعناصر الأمنية تم توقيف المشتبه فيه الاول بمنزله، ثم الثاني في مدة زمنية قصيرة ، وبعدهما الثالث ، وتم حجز السيف في منزل أحدهم مازالت بع آثار الدم .

توقيف العصابة الإجرامية خلق ارتياحا لدى سكان منطقة ابن امسيك ، بعدما عاينوا قدوم رجال الأمن الكُثر بسياراتهم ، وكيف استطاعوا بدقة متناهية توقيف المشتبه فيهم الذين روعوا سكان المنطقة ذاتها ، وبسبب أفعالهم وافعال غيرهم الإجرامية ، جعل الآباء يخشون عن أبنائهم وبناتهم من أن يلحقهم الأدى من طرف ما بات يعرف بالالترات وهم في الحقيقة عصابات إجرامية تدق ناقوس الخطر .

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة السبت 29 يناير الجاري حوالي الساعة التاسعة والنصف ، بينما كان حسن المولوع قادما إلى منزله ، ليتفاجأ بثلاثة أشخاص يعترضون سبيله ، وبعدما أوقفوه شرعوا في السب والتلفظ بألفاظ تهكمية وحركات استفزازية ، حاول أحدهم حينها ضربه بعدما نصح المولوع بأن يذهبوا لحال سبيلهم لكن ذلك لم يجد نفعا ، ليحاول احدهم سرقته عبر وضع يده على جيبه الايسر ، لكن المولوع قام بمنعه وممسكا به ، وطالبا للنجدة ، بعد ذلك اتخذت الحكاية منعطفا آخر ، حيث قام أحدهم بإخراج سيفه متلفظا بعبارات نابية مرفوقة ب “طلق منو ” ، “باغي تموت ” حينها كان قد أشهر سيفه، ليشرع في ضربه على أنحاء متفرقة من جسده بالسيف ، أما الشخص الثالث فقد كان يقوم بالضرب والركل ، ولم يستسلم المولوع رغم أنه رأى أمام عينيه سيفا يكاد حامله بين الفينة و الأخرى أن يغرزه ببطنه ، فظل ممسكا بأحدهم طالبا النجدة رغم الضربات بالسيف المتواصلة والتي كادت أن تودي بحياته، إلى أن جاء الحارس الليلي الذي كان المولوع يطلب منه بأن يمنع حامل السيف من ضربه والا يخاف منهم ، لكنه خشي على نفسه وطلب من المولوع ان يخلص مَن كان ممسكا به من قبضته ، وهو الأمر الذي استجاب له ، اعتقادا منه أن الحارس سيمسكه ، في حين سيمسك المولوع بصاحب السيف الذي تبدو عليه علامات تناوله لحبوب الهلوسة ، وحينما ترك من هو ممسك به ، عمد هذا الأخير إلى أخذ السيف من صاحبه وواصل الضرب به ، وفي هذه اللحظة سيأتي مجموعة من القاصرين يبلغ عددهم حوالي العشرة اشخاص ، يحتمل انهم من الالترات ، فقاموا بحيلة أنهم سيخلصون المولوع منهم لكن لحظتها كان إثنان منهم يتحسسان جيبه الأيسر من سرواله الذي به محفظته ، وجيبه الأيسر الفوقي من سترته والذي به هاتفه النقال ، لكن المولوع فطن لذلك وابتعد إلى أن تقدم إلى المكان الذي يجلس به الحارس الليلي ، فيما العصابة الإجرامية بمن فيهم من جاؤوا ليخلصوه منه لاذوا بالفرار جميعهم، والأبحاث التي ستقوم بها الفرقة المختصة هي التي ستحدد هويتهم بعد استنطاق جميع افراد العصابة الذين جرى توقيفهم وعلاقتهم بتلك المجموعة التي ساعدتهم على الفرار .

ظل حسن المولوع بالقرب من الحارس الليلي الذي عاتبه والدماء تسيل بغزارة من كتفه ، قائلا له “غادي تشري لية الصداع أخويا غادي يجيو لية حتى انا ،راني تنشوفهم ديما فالجردة ” ليرد عليه المولوع ” لو أنا وأنت والآخر خفنا منهم غادي تولي عندنا السيبة هنا ،وكلشي غادي يولي خايف على راسو وولادو وخوتو، أقسم بالله حتى البوليس غادي يجيبهم “.

في هذا الإبان تم الاتصال بالشرطة ، لتأتي دورية عبر سيارة الامن الوطني واصطحبوا المولوع إلى الدائرة الامنية بالمنطقة الرابعة لابن امسيك الذين سجلوا بياناته دون أن يفصح لهم عن صفته المهنية لأن هذه هي عادته ، وقالوا له عليك الآن التوجه للمستعجلات من أجل رتق الجرح الغائر ، وتقوم بالفحوصات الضرورية والحصول على شهادة طبية لتسجيل شكاية يوم الاثنين بالدائرة الأمنية الواقعة بالتراب الذي تم فيه الحادث .

وبالفعل ، هذا ما كان ، تم رتق الجرح بصعوبة بالغة “12 غرزة” وتضميد الجروح والكدمات المتفرقة على سائر أنحاء جسده ، لكن ظل ساعده يؤلمه جدا ، ما استدعى الفحص بالأشعة ، وسيتم منحه شهادة طبية صباح يوم الاثنين بعد زيارة الطبيب المتخصص في العظام .

عاد المولوع إلى منزله ، وكتب تدوينة يخبر من خلالها الرأي العام ما تعرض له ، ولاقت تفاعلا واستنكارا واسعا وتضامنا من جميع محبيه ومحباته ، وفي نفس الوقت استنكروا هذا الفعل الاجرامي الشنيع ، لأنه يدخل في إطار سلسلة من الجرائم المشابهة التي بدأت تتناسل بشكل كبير بمجتمعنا ، والتي سببها بالاساس انهيار القيم وغياب دور الأسرة والمدرسة ، إذ أن المقاربة الأمنية وحدها في هذا الباب، لا ولن تكفي للحد او القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة ، إضافة إلى ذلك ، فمواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في ظهور هاته الجرائم ، ولقد رأينا مؤخرا ما وقع بالبرنوصي ، ورأينا مؤخرا ما قام به احد الأشخاص الذي يصنف نفسه من المؤثرين ، قام بمحاولة الانتحار عبر إضرام النار في جسده أمام مبنى ولاية الامن بمكناس ، لكن أخلي سبيله ، والخطورة في الامر أن فعله سيصبح مباحا عندما يتاثر به من يتابعه ، وفي هذا المقام ، فليس غريبا ان نرى هذه العصابة الإجرامية وهي تعتدي على حسن المولوع بالقرب من مكان سكناه ، وهذا الامر يدق ناقوس الخطر ، فيوما ما سيدخل مثل هؤلاء لبيوت الناس ويفعلون بهم ما أرادوا ، وسيصبح الخوف بين الناس هو السائد دون أن يستطيعوا التبليغ عنهم خوفا من خروجهم من السجن وبعدها ينتقمون ، وهنا لا بد من الردع العام ، وهذا الردع يبدأ بعدم التنازل لمثل هؤلاء عند اقترافهم لمثل هذه الأفعال ، فآباهم وامهاتهم “على الراس والعين ” لكن لا يجب أن تسود ثقافة التنازل حتى لا نصطدم مستقبلا بجدار ينهار علينا جميعا نحن المجتمع .

تم توقيف العصابة الإجرامية صباح يوم الأحد ، بفضل حنكة رجال الأمن الوطني ، وهي مناسبة تجعلنا نثني عليهم جميعا كل واحد بإسمه، من الفِرق المختصة والعناصر الأمنية السالف ذكرهم ونوجه لهم الشكر والتحية عاليا ، وعلى رأسهم السيد المدير العام عبد اللطيف الحموشي جزاه الله كل خير ووالي أمن مدينة الدار البيضاء وكل من ساهم في توقيف العصابة الإجرامية ، اللائحة طويلة، والشكر المرفوق بعبارات الاعتزاز والإفتخار بأمننا الوطني ، نعتقد أنه يلخص ما نود البوح به وان كان الشكر في هذا المقام قليل وقليل جدا نظير ما يقومون به من أجل الوطن والمواطنين..

كما لانفوت الفرصة بتوجيه الشكر والثناء لكل المتضامنين والمتضامنات ، نشكرهم على اتصالاتهم ورسائلهم التي تعبر عن الحب ، كما نشكر جميع المسؤولين الذين اتصلوا للاطمئنان عن حالنا

وستواصل الأنباء بوست بإبلاغكم عن كل جديد في القضية …يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *