قضية نائب وكيل الملك ..هل سيُرفع الحرج على النيابة العامة والقضاة غدا الأربعاء ؟

الأنباء بوست / حسن المولوع

تنظر الغرفة الإستئنافية في مسألة رفع الاعتقال الإحتياطي عن نائب وكيل الملك المعتقل حاليا بسجن عكاشة بتهم تتعلق بالارتشاء وتكوين عصابة اجرامية وتسخير أشخاص للبغاء ، وذلك بعد استئناف قرار الإيداع في السجن الذي أمرت به النيابة العامة من طرف دفاعه، وسيتم البث فيه صباح يوم الأربعاء، إما بمنحه السراح أو تأكيد قرار الإيداع الى حين تعيين جلسة التحقيق.

وعلى الرغم من الضغط الذي تمارسه بعض التنظيمات الحزبية والجمعوية وبعض الصفحات الفيسبوكية وقنوات اليوتيوب بغرض تصفية الحسابات مع رئاسة النيابة العامة والتأثير من أجل ابقاء نائب وكيل الملك رهن الاعتقال ، فإن هناك رأي سائد من طرف رجال ونساء القانون الذين يرون بأن هاته المتابعة كان يجب أن تكون في حالة سراح، خصوصا أنه لا توجد هناك موجبات للإعتقال فضلا عن وجود ضمانات كبيرة من أجل الحضور ، وهاته المتابعة حسب نفس الرأي، لاتستحق الاعتقال نهائيا ، وكان الأجدر أن تتم متابعة نائب وكيل الملك في حالة سراح للدفاع عن نفسه ، وأن التهم الموجهة إليه غير ثابتة ، وهاته المتابعة في حالة اعتقال ودائما حسب نفس الرأي، تسببت في إحراج النيابة العامة والقضاة .

وبخصوص تهمة الإرتشاء الموجهة لنائب وكيل الملك فإن هناك رأي آخر يقول بأنه لا وجود للتلبس فيها ، ليبقى الغموض مستمرا نظرا لعدم معرفة على أي أساس تم الاعتماد عليه لتوجيه مثل هاته التهمة ، أما فيما يخص تكوين عصابة اجرامية فلا وجود لأي اثبات عليها لعدم توفر العناصر التكوينية بهذا الخصوص ، وفيما يخص بقية التهم الموجهة لنائب وكيل الملك فهي مجرد “تخربيقة قانونية ” ستسقط بقوة القانون على حد تعبير هذا الرأي ، لأنها لا تستند على أي أساس وأن المتابعة وفصولها ضعيفة جدا .

اعتقال نائب وكيل الملك خلق تخوفا لدى العديد من المتتبعين للقضية، وذلك  من أن يتكرر  نفس سيناريو الكوميسير ثابت من جديد، عبر تأليب الرأي العام والتأثير على القضاء بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي التي تقوم حاليا بالتضليل وتزييف الحقائق لتحويله إلى شيطان، وبالتالي سيكون الخضوع لمحكمة الرأي العام أمرا ممكنا إذا ما استمر الوضع على هذا الحال وابقائه في حالة اعتقال دون أن يستطيع الدفاع عن نفسه ليحمي سمعته وسمعة النيابة العامة، وهو الشيء الذي سيؤدي حتما إلى المس بقدسية محراب العدالة وضياع حق مواطن بغض النظر عن صفته المهنية .

وعلى ضوء كل ذلك ، يبقى السؤال معلقا، هل سيُمنح السراح لنائب وكيل الملك ليدافع عن نفسه أم سيتم الإبقاء على اعتقاله خوفا من تنظيم ما أو استجابة لمطالب بعض الأصوات بالشارع وتناسي أن الاعتقال الاحتياطي هو مجرد تدبير استثنائي ؟ كل هذا وذاك سنعرف إجابته يوم الأربعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *