شؤون محلية

مركز عدالة يعلن التصعيد ..وقفة احتجاجية وطنية دعما للصحافي المهدوي وتحذيرات من تراجع الحريات

الأنباء بوست 

أعلن مركز عدالة لحقوق الإنسان عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأحد المقبل بساحة المغرب العربي في مدينة تيفلت، دعما للصحفي حميد المهداوي، الذي يواجه محاكمة أثارت جدلا واسعا واتهامات باستهداف حرية التعبير، في خطوة تعكس تنامي القلق الحقوقي بشأن واقع الحريات في المغرب.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الانتقادات لما وصفه المركز بـ”المضايقات المتواصلة” التي تطال المهداوي وأسرته، آخرها توجيه استدعاء جديد إليه من طرف مصالح الأمن يوم محاكمته، في توقيت اعتبره مراقبون محاولة للضغط النفسي والتأثير على سير المحاكمة.

وحذّر المركز في بيانه من مغبة الصمت الشعبي، معتبرا أن السكوت “غير المبرر” إزاء ما يجري قد يشجع على مزيد من التضييق ويكرس مناخ الخوف، مشيرا إلى أن الأوضاع السياسية والاجتماعية الحالية تنذر بتنامي مظاهر قمع الحريات والحقوق في المستقبل القريب إذا لم يتم التصدي لها بروح جماعية ومسؤولية وطنية.

البيان دعا إلى تحرك واسع، مطالبا المواطنات والمواطنين بـ”الانخراط الواعي والمسؤول” في معركة الدفاع عن الكلمة الحرة ومواجهة الاستبداد والفساد، معتبرا أن ما يحدث يستهدف الكيان الديمقراطي للمغرب في العمق ويمس كرامة المجتمع برمته.

وحثّ المركز مختلف القوى الحية بالمملكة على تنظيم تظاهرات سلمية في المدن المغربية يوم الأحد 1 يونيو 2025، تنديدا بما أسماه “الترهيب الممنهج الممارس ضد الصحافة المستقلة”، معتبراً أن هذه التعبئة تمثل اختباراً حقيقياً لمدى وعي المجتمع المغربي بأهمية الدفاع عن الحريات المكفولة دستورياً.

ويُذكر أن حميد المهداوي، الصحفي المعروف بمواقفه المنتقدة للسلطة، يواجه منذ سنوات ملاحقات قضائية أثارت تعاطفا واسعا من منظمات حقوقية وطنية ودولية أكدت مراراً على ضرورة احترام حرية الصحافة وضمان شروط المحاكمة العادلة.

يرى متابعون أن قضية المهداوي لم تعد قضية فردية، بل تحولت إلى رمز لصراع أكبر بين السلطة والصحافة المستقلة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تراجع منسوب الحريات في البلاد. وبينما تؤكد الحكومة التزامها بخيار الإصلاح وحقوق الإنسان، يصف حقوقيون الوضع بـ”الانتكاسة” التي تهدد رصيداً من المكاسب التي راكمها المغرب طيلة العقدين الماضيين.

وأكد المكتب التنفيذي لمركز عدالة في ختام بيانه أن اللحظة تتطلب جرأة في الموقف ووحدة في الصفوف، داعياً إلى تحويل التضامن مع المهداوي إلى محطة مفصلية لإعادة الاعتبار لحرية الرأي والتعبير في البلاد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى