الأنباء بوست
يعرض برنامج “وثائقيات من التاريخ” حلقة جديدة على قناة الأنباء بوست، من إعداد وتقديم حسن المولوع، وتوثيق سعيد المولوع، وتوضيب وتوهيم أناس مفهوم إنتاج الأنباء بوست. الحلقة تسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ المغرب المعاصر، وهي قضية جبهة البوليساريو التي ما زالت تلقي بظلالها على المنطقة منذ أكثر من أربعة عقود.
الوثائقي المغربي يفتح ملف الجبهة منذ نشأتها الأولى، مبرزا الأهداف التي رافقت تأسيسها، وكيفية بروز مؤسسها الوالي مصطفى السيد كوجه محوري في بداية المشروع الانفصالي. ويغوص العمل في مسار هذا الرجل الذي انتهت حياته بموت غامض، ما زال موضوع تساؤلات متعددة إلى اليوم.
كما يتوقف الوثائقي عند الأدوار الخارجية التي أسهمت في تعقيد القضية، وعلى رأسها تدخل معمر القذافي والمخابرات الجزائرية، إذ شكّلت دعمهما نقطة تحول فارقة في مسار الجبهة، وأدخلت المنطقة في صراع إقليمي طويل الأمد.
ولا يتردد العمل في كشف كيف تحوّلت البوليساريو إلى ورقة سياسية بيد النظام الجزائري، يستعملها كورقة ضغط ضد المغرب كلما ضاق به الحال داخليا أو خارجيا، في حين أن الشعب الصحراوي ظل مجرد رهينة في مخيمات تندوف، يُستغل في لعبة إقليمية لا تخدم مصالحه ولا تحفظ كرامته.
العمل لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يعتمد على شهادات وكتابات ووثائق تاريخية، بعضها نادر، ليمنح المشاهد صورة متكاملة عن كيفية تحول البوليساريو من مجرد فكرة إلى تنظيم مسلح فرض نفسه على الساحة الإقليمية، قبل أن تتضح مع مرور الزمن الأبعاد الحقيقية وراء دعمه وتمويله.
ويؤكد معدو الوثائقي أن الهدف من هذه الحلقة هو كشف الخلفيات التاريخية والسياسية للقضية، بعيدا عن الدعاية والشعارات، وتمكين الرأي العام المغربي من فهم أعمق لمسار هذا الملف الذي ظل حاضرا بقوة في النقاشات الوطنية والدولية.
يؤكد الوثائقي أن الحل الوحيد لهذا النزاع هو تحت السيادة المغربية الكاملة للصحراء، وأن أي محاولات خارجية لاستعمال البوليساريو كأداة للضغط لن تغيّر الحقائق التاريخية والجغرافية. الرسالة واضحة للجزائر وللمجتمع الدولي: الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا بالاعتراف بسيادة المغرب، ووضع حد لمعاناة الشعب الصحراوي الذي طال أمدها بسبب أطماع الجوار.
شارك هذا المحتوى
