ورطة ..جنحة انتحال صفة ثابتة في حق الهيني وكروط ينوب عن الزايدي

الأنباء بوست 

في إطار متابعتها لملف المحامي السابق بهيئة تطوان محمد الهيني ، علمت صحيفة الأنباء بوست أنه لم يحضر اليوم لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في جلسة التحقيق مع البرلماني الزايدي المتهم بتلقي مبلغ مالي كرشوة ضُبط على إثرها متلبسا بحسب ما تناقلته وسائل إعلامية .

وأفادت مصادر الأنباء بوست أن المحامي عن هيئة الرباط محمد كروط هو من حضر للنيابة في الملف ، فيما محمد الهيني لم يظهر له أثر اليوم بالمحكمة .

مصادرنا أكدت بأن محمد الهيني سجل نيابته في الملف المذكور اعتقادا منه أنه سيتم قبوله سريعا بهيئة الرباط بعد تقديم استقالته من هيئة تطوان ، لكن تمت إحالة طلبه الرامي إلى التسجيل لدى هيئة الرباط الى مقرر خاص للبث في الطلب ، وذلك بعدما تناهى الى علم مجلس الهيئة أن الهيني مرتكب لعدد من المخالفات المهنية وأن هناك متابعة تأديبية تلاحقه بهيئة تطوان قبل أن يستقيل منها، هربا من أي تأديب .

وفي السياق ذاته اضافت مصادرنا إلى أن محمد الهيني وضع نفسه في ورطة كبيرة بعد تسجيل نيابته في ملف الزايدي ، وزادت ورطته عندما حصل على رخصة زيارة للمتهم من طرف قاضي التحقيق المُتابِع للملف ، على اعتبار انه محامي لدى هيئة المحامين بتطوان في الوقت الذي تقدم باستقالة منها ، والأكثر من ذلك ، تضيف المصادر أنه ذهب لسجن عكاشة بصفته محاميا ، مقدما لهم البطاقة المهنية والرقم المهني لهيئة تطوان مرفقا برخصة الزيارة ، ثم دخل إلى المكان المخصص للمحامين والمحاميات وهو ليس بمحامي في نظر القانون أثناء قيامه بتلك الزيارة ، وهو الأمر الذي يجعل جنحة انتحال صفة ثابتة في حقه ..

وركن محمد الهيني الى الصمت أمام هذه الورطة التي لم تكن في الحسبان، حيث كان يعتقد ان هيئة الرباط ستقبل طلبه سريعا وان موضوع تسجيل نيابته في الملف المذكور لن يصل إلى الصحافة ، لكن حدث العكس ، لينحني حتى تمر العاصفة ، وعلى ما يبدو أن هذه العاصفة ستكون اشد قوة وفتكا بمستقبله المهني ، خاصة بعد استكمال الاجراءات القانونية لوضع شكايات ضده بهذا الخصوص ، واحدة برئاسة النيابة العامة ، واخرى لدى الوكيل العام بالرباط ، ثم واحدة لدى الوكيل العام بالدار البيضاء وأخرى للرئيس الأول لدى الإستئنافية ذاتها ، ثم شكاية لدى المجلس الاعلى للسلطة القضائية ، بحسب ما أسرت به لنا مصادرنا .

الشكايات التي من المحتمل ان يكون بعضا منها قد تم وضعه والأخرى يوم غد ، جاءت بعدما ثبت أن محمد الهيني ، شوهد وهو لابس لبذلته وكان حاضرا يوم التقديم والإحالة بخصوص ملف الزايدي ، كما انه شوهد وهو يقوم بالاجراءات بكتابة الضبط ومصلحة التحقيق ببذلته المهنية أيضا .

وارتباطا بملف الزايدي المعتقل على ذمة التحقيق في قضية مرتبطة بالرشوة ، ذكرت مصادر الأنباء بوست على أن المحامي زهراش أنهى علاقته بمحمد الهيني بعد خصام وقع بينهما بسبب الملف ، حيث أن زهراش كان يرغب في النيابة بالملف المذكور لكن الهيني منعه بحجة أن زهراش كان قد تلقى أتعابا في الملف المتعلق بالحقوقي محمد المديمي عن طريق تحويلات بنكية من الخارج تتعلق بمساهمات الجالية وبعض اليوتيوبرز ، دون أن يخبر فريق الدفاع الذي كان معه في الملف، ظنا منهم أن الأمر كله تطوع لكن ثبت العكس بعد حين ، وأن زهراش أخفى ذلك ، الشيء الذي لم يرق الهيني وكذلك المحامي السناوي الذي تحدث الى أحد القنوات اليوتيوبية عن طريق مكالمة هاتفية حينما كانت تستضيف المحامي زهراش ، موجها عبرها رسالة مشفرة إليه قائلا “هذا ملفك وهذا موكلك ” يقصد بها محمد المديمي (…).

وبحسب ما توصلت به صحيفة الأنباء بوست أن لا أحد طلب من محمد الهيني ولا زهراش النيابة في ملف الزايدي ، وأن أخته طلبت من المحامي كروط القيام بذلك ، وما زهراش والهيني الا باحثان عن البوز على حد تعبير مصادرنا.

وكانت علاقة محمد الهيني بالمحامي زهراش قوية ، قبل أن يكتشف هذا الأخير أنه تورط بسببه في مخالفة الأعراف والتقاليد المهنية ، والنيل من زملائه وزميلاته وبعض الصحافيين عن طريق الميكروفونات في إطار البحث عن البوز ، وعلى ما يبدو فإن زهراش فطن مؤخرا بأخطائه ، باحثا عن السبل الكفيلة لارجاع المياه إلى مجاريها وبداية صفحة جديدة رغم صعوبة الأمر .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *